عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

14

معارج التفكر ودقائق التدبر

[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 44 إلى 52 ] وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ ( 44 ) وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ ( 45 ) وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ ( 46 ) فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقامٍ ( 47 ) يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ( 48 ) وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ ( 49 ) سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ ( 50 ) لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 51 ) هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 52 )

--> ( 46 ) - قرأ الكسائي : [ لتزول ] . وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ لتزول ] . ( 47 ) - قرأ عاصم ، وابن عامر ، وحمزة ، وأبو جعفر : [ فلا تحسبنّ ] بفتح السّين . وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ فلا تحسبنّ ] بكسر السين . وسبق في الآية ( 42 ) التوجيه . ( 2 ) موضوع سورة ( إبراهيم ) يدور موضوع سورة إبراهيم حول بيان وظيفة القرآن ووظيفة الرّسول في النّاس ، وهي إخراج المستجيبين منهم من ظلمات الكفر وسبل ضلالاته اعتقادا وسلوكا ، إلى نور الإيمان بالحقّ الرّبّاني وصراطه المستقيم اعتقادا وسلوكا . وبيان متعلّقات بهذا الخطّ العظيم تاريخيّا وتربويّا وفكريّا تتناول